الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
442
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
بحكم الزنا . وبالنسبة إلى النسب ، فالعناوين النسبيّة ( مثل البنت والامّ وغيرهما ) تصدق في وطئ الشبهة ( أعني العناوين المذكورة العذرية ) ، فيجرى عليها حكم حرمة النكاح ووجوب الإرث والحضانة وغيرها ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ؛ نعم ، لا فرق بين ولد الزنا وولد الحلال في خصوص حرمة نكاح المحارم ، كما عرفت سابقا . وأمّا العدّة فقد أجمع العلماء على ثبوتها للوطئ بالشبهة ، وصرح في الجواهر لا الخلاف فيه ، ولا إشكال . « 1 » في وجوب العدّة والوجه فيه ظاهر ، فانّ الولد ملحق بأبيه حينئذ ، ولازمه حفظ العدة ، حتى أنّ الزنا أيضا فيه العدّة على ما اختاره جماعة ، وإن كان محلا للكلام ؛ وقد وقع التصريح في بعض الروايات بانّه لا بدّ من استبراء رحمها من ماء الفجور . ( وتمام الكلام فيه في محلّه ) . هذه هو مقتضى القواعد في المسالة ، وحاصله ، وجوب إجراء أحكام النكاح الصحيح ، على العناوين العشرة السابقة ، ما عدا الصور التي ليس فيها بمعذور . مقتضى الروايات فهي مختلفة جدّا واردة في موارد خاصة ، لا تدل شيء منها على حكم المسالة على نحو كلّي ، ولا يوجد فيها عنوان وطئ الشبهة ، بعضها تدل على حكم المهر ، وبعضها على حكم العدّة وبعضها على حكم النسب ؛ ولكن إذا سبرناها سبرا دقيقا لا يبعد اصطياد حكم عام من مجموعها بالنسبة إلى إجراء جميع أحكام المعقودة عليها . وقد روى في الوسائل في الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، جملة منها ؛ وأكثر منه ما رواه في الباب 37 و 38 من أبواب العدد .
--> ( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 32 / 264 .